ابن عابدين
77
حاشية رد المحتار
منه مع تفصيل الثمن كما يأتي قبيل خيار التعيين اه ح . قوله : ( ولو فاسدا ) أي ولو كان العقد الذي شرط فيه الخيار فاسدا وكان الأقعد في التركيب أن يقول صح شرطه ولو بعد العقد ولو فاسدا كما لا يخفى ح . وفائدة اشتراطه في الفاسد مع أن لكل منهما الفسخ بدونه ما قيل إنه يثبت لمن اشترط ولو بعد القبض ، ولا يتوقف على القضاء به أو الرضا ا ه . قلت : وفيه نظر ، لأنه إن كان الضمير في قوله : ولا يتوقف الخ عائد إلى الخيار فهو لا يتوقف على ذلك مطلقا ، أو إلى فسخ البيع الفاسد فكذلك ، نعم تظهر الفائدة في أنه لو كان الخيار للبائع أو لهما وقبضه المشتري بإذن البائع لا يدخل في ملك المشتري مع أنه لولا الخيار ملكه بالقبض ، فافهم . قوله : ( فالقول لنا فيه ) لأنه خلاف الأصل كما في البحر وهو مكرر مع ما يأتي متنا ا ه ح . قوله : ( على المذهب ) وعند محمد : القول لمدعيه والبينة للآخر عن البحر . قوله : ( ثلاثة أيام ) لكن إن اشترى شيئا مما يتسارع إليه الفساد ، ففي القياس : لا يجبر المشتري على شئ ، وفي الاستحسان : يقال له إما أن تفسخ البيع أو تأخذ المبيع ، ولا شئ عليك من الثمن حتى تجيز البيع أو يفسد المبيع عندك دفعا للضرر من الجانبين . بحر عن الخانية . تنبيه : اعلم أن الخيار في العقود كلها لا يجوز أكثر من ثلاثة أيام إلا في الكفالة في قول الإمام . زاد في البزازية : وللمحتال ، وكذا في الوقف ، لان جوازه على قول الثاني وهو غير مقيد عنده بالثلاث . در منتقى . وتمامه في النهر . قوله : ( وفسد عند إطلاق ) أي عند العقد . أما لو باع بلا خيار ثم لقيه بعد مدة فقال له : أنت بالخيار فله الخير ما دام في المجلس بمنزلة قوله لك الإقالة كما في البحر عن الولوالجية وغيرها ، وحمل عليه قول الفتح : لو قال له : أنت بالخيار فله خيار المجلس فقط . قال في النهر : ولم أر من فرق بينهما ، ويظهر لي أن المفسد في الثاني أن الاطلاق وقت العقد مقارن فقوي عمله وفي الأول بعد التمام فضعف وقد أمكن تصحيحه بإمكان الخيار له في المجلس ا ه . تنبيه : قدمنا عن الدرر أنه لو قال علي أتى بالخيار أياما فهو فاسد ، واعترض في الشرنبلالية بأن قولهم لو حلف لا يكلمه أياما يكون على ثلاثة ، ومقتضاه أن يكون هنا كذلك تصحيحا لكلام العاقل عن الالغاء ، وإلا فما الفرق . قلت : قد يجاب بأن أياما في الحلف يصح أن يراد منه الثلاثة والعشرة مثلا ، لكن اقتصر على الثلاثة لأنها المتيقن ، وذلك لا ينافي صحة إرادة ما فوقها ، حتى لو نوى الأكثر حنث ، بخلافه هنا فإن الثلاثة لازمة بالنص البتة ، ولفظ أياما صالح لما فوقها وما فوقها مفسد للعقد فلا ينفعنا حمله على الثلاثة لأنه لا يقطع الاحتمال . قوله : فلكل فسخه شمل من له الخيار منهما والآخر ، وهذا على القول بفساده ظاهر ، وكذا على القول الآتي بأنه موقوف . قال في الفتح : ذكر الكرخي نصا عن أبي حنيفة : أن البيع موقوف على إجازة المشتري وأثبت للبائع حق الفسخ قبل الإجازة ، لان لكل من المتعاقدين حق الفسخ في البيع الموقوف ا ه . قوله : ( خلافا لهما ) فعندهما : يجوز إذا سمى مدة معلومة . فتح . قوله : ( غير أنه يجوز إن أجاز في الثلاثة ) وكذا لو أعتق